الخميس، 3 فبراير 2011
الصحراء . .
الثلاثاء، 1 فبراير 2011
جضران ..
لست أدرى مصدر وكنه الكلمة العامية (جضران) أو (ضجران) .. والأصح والأرجح برأيي أنها انبثقت من الضجر بما معناه الملل والكبت ..
أتخيل بذهني صورة وموقف مبدعها ومبتكرها وبالأحرى مخترعها يتثاءب رانيا للأفق البعيد الآفلة شمس غروبه الدامية محبط العزيمة والهمة .. يرزح تحت وطأة شيخوخة مبكرة وبغير أوانها بدأت تعلن عن نفسها بهرم مقبل كاره ومكروه ..ونهاية لريعان حياة منتهية هي حقيقة البداية .. قسرا وغصبا وعنوة وليست وفق هواه .. مستسلما ان الموات لن يأخذ إلاميتا .. ويرى نفسه أمسى جثة بعيون نغلها الدود .. وقد انطفأت بعدما كانت ممتلئة بأمل وحياة أخرى كالآخرين ممن سمع عنهم الكثير قاطني البر الثاني ..
وبدون ان ادرى شاركته احاسيسة المرهفة.. وصرنا صنوان .. أدليت بدلوي ببئر الضجر والحرمان عاجلته بأيات لأبن الرومي :
لاتلح من يبكى حياته .....إلا إذا لم يبكها بدم
عيب الحياة غول سكرتها......مقدار مافيها من النعم
لسنا نراها حق رؤيتها.......إلا زمان الهم والغم
كالشمس لاتبدو فضيلتها.......حتى تخشى الأرض بالظلم
ولرب شيء لايبينه...........وجانه إلا مع العدم ..
وحينما بوغت بسماعه الأبيات تخيلته وقد أرهف السمع.. ومن علو حدق نحوى بإمعان..بقامة فارعة وسط الضباب والسحاب وبلحية سوداء كثة قابضا ترسه ورمحه.. ومتمنطقا سيفه.. أشبه بالناصر صلاح الدين هيئة وهيبة وقال بصوت واثق النبرات.. اخى اشعر ان الزمن توقف وانا محاصر مسجون مغبون كحصان عفي بزمانكم هذا وكل ماحولى جامد يتواصل صهيله وتململه ليلا ونهارا يريد ان ينطلق بالسهوب الفسيحة ضجران .. جضران
اخى لاكائن حي يرضى بالأسوار ولو كانت من جوهر .. صحت وقد تملكتني الحماسة : انا ايضا أيها القائد ضجران..ضجران..جضرااان..مما انا فيه ومما أراه واسمعه من واقع يعرب.. من التسول والصغارة والرضا بالذل والهوان ومن السدود والبنود والأسوار والحدود ..
جضران من عب السراب.. ونكث الوعود ومقولة شمسنا منا وشمس الغد فينا ..ومن غصة وطني يانغما في خاطري ومن نغمة وطني ياالما في خاطري..وطني الذي لازال ممددا بوهج الشمس و عصف الرياح وقد قطعت أشجاره ..ياوطنا تسلل وتسلق الشراذمة وشذاذ الآفاق نخلتك الخضراء الوارفة التهموا البلح والرطب والجّمار وصنعوا من دمك (لاقبى ) للياليهم الحمراء ..
صرخاتي واهاتى واناتى ردد صداها الوادي والسهل والجبل .. ضجران وجضران..أريد ان أتنسم الصدق والوفاء.. وان يهنأ اولادى واحفادى بحال حقيقي ولا تنمو بتلاتهم على الزور والبهتان والرياء ..أريد واقعا ملموسا وان أرى بأم عيني الغد سهل منبسط اخضر..اركض وأميّز ضباب انفاسى الشفيف يغرق احداقى.. وبعد المشوار (الزين) ارتاح هانئا بظل دوحة وطني الخضراء وبعد ان دفن الماضي الآفل الاثم بشراذمته والى غير رجعة..
ولاننى وفى السياق اعرف وأدرى الحكمة والقول الصيني ( الجواد المحبوس الضجران والجضران إذا طال ضجره وليل سجنه تنفصل روحه عن جسده وتصعد للسماء ويصير مريضا حزينا اعجفا لايصلح لشيء ولا لن ترجع روحه طيلة حياته )..
الاثنين، 31 يناير 2011
الأكذوبة والواقع
تلك هي شجرة تين جرداء ،في عظمة تتشابك، جذعها يتضاءل حتى ليكاد يختفى، وهى بالزّهر متيّمة...إذ تتعرى في لحمتها على نحو بالإزدهار يشي، ومنها ألوان الحياة تنطلق ...كان ثمة زهرة من داخلها أينعت ،وفى باطن الرحم أزدهرت ، والأن ثمة رحم مكتمل في شكله يشبه الزهرة ..." د. ه .لورنس "..
كذبة كبيرة كبر البحر الواسع المتلاطم .. أن يضحك ويقهقه المغلول المواطن (الشرق أوسطى) ملء شدقيه ومن قلبه وبضحكة رنانة يسمع بها زفيره وشهيقه .. تهتز منها بطنه .. يضرب الأرض برجليه راقصا سعيدا وجذلا ودموع الفرح تغمره وتطفر من جدقتيه ..
وقد يقول قائل هذا تشاؤم وسوداوية هناك من ضحك ويضحك أحيانا ويسعد أخرى ..
قول مزعوم ومقيت ولايمت للواقع بصلة .. وقد يضحك زيفا وتقربا أو حزنا مكبوتا ضحكة جوفاء فارغة ...
وسعادة مثبطة واهية منزوعة وفاقدة الوعي ..مخنوقة بعبرات وغصّات كبر المحيطات والبحار وحتى إنها بأمر وتصريح وإيماء الآخرين ...
تجلجل صدئة مترددة كشجرة عتيقة قد هوت بجرف.. من يوم لفظه رحم أمه علق بخدمة أسياده.. مايأتيه وما يبدو له أن عاصفة غدا ستهب .. الشرق أوسطيون ..كائنات بجرار كلما سقطوا أو تسللوا منها تم ركلهم وأعادتهم برفوش الأحلام ..
ليس من الصدق في شيء أن ينفق من الضحك عربي شرقي البته ..
فقد هرب الفرح من أجندته ..من يوم قميص عثمان ومكر أبو لؤلؤة .. وتسول طارق ... والرؤوس المعلقة على باب زويلة ..
الهم العربي والتخلف الشرقي اكبر مما نظن ..كبر المحيطات والسماوات .. يلوح ويلوّح بنهاية وبلانهاية ..كثيره غائب قليله بادى.. مثل جبل جليدى مغمور يمضى وعلى مهل .. لابهجة بتاتا ولا إبتهاج قط .. مفتعلة ومفتعل من كضيم لضيم .. ومن قاس آثم بحق غيره من العباد وبحق نفسه.. ثمل بسيئاته وفى حالة من نشوى السكر الشديد برحلة عمره التعسه المحفوفة بالخوف وعدم الشعور بالأمان ممن سرقهم وظلمهم ..
وعندما نمعن التفكير والنظر بالقضية وموطن العوج الطائل مداه وصبره .. منتهى الغبن والغباء ..العصا ممسوكه من الطرف للضرب والتأديب وممسكها والضارب في توجس فقد تنكسر .. إذا من السهل التعايش وهى شدها بالمنتصف تماما ..يوقف أو يتوقف الآثم والضحية يأخذ حقه .. بيت صغير بسياج ابيض وحياة كريمة..
عندها تتهادى بأشرعتها وسط يم ساج وبمتنها عباد يضحكون بصدق ..يحمدون ربهم .. تدفئهم شمس مشرقة وغير ظالمة .. خير الله كثير ورزقه عميم ..يكفى الأنام
النار . .
أنا والنار وحدنا يقظان .. كل ماحولنا نائم .. هأنا أتملى معانيها .. إنها تبغى السمو دائما .. لاتطأطىء رأسها للريح .. إنها قوية تأتى على الأخضر واليابس .. فيصبح في برودة الموت .
لهيب الثورة من لهيبها . ضرام الحب من ضرامها .الشباب مشتق من من شبوبها .إنها بنت الشمس في الأرض ..بضوئها ..وقوتها .. وحرارتها .. والحياة بأجمعها .
الحياة حرارة .. والموت برودة .. تنفع وتضر .. تقرب وتبعد .. إنها أجل مااكتشفه الإنسان .. المدنية وليدة الاكتشاف والاستغلال . مهما اختلفت أسماؤها ..من فحم .. ونفط .. فهي النار .. لها فوق جلالها وقدرتها جمال عجيب .. اجتمع فيها سر جمال النور ..وجمال الكون .. وجمال الحركة .. وجمال القوة ..وجمال الوداعة .
هي شمعة حين تهدأ.. بركان حين تثور
الدعسوقة
حشرة صغيرة من ضمن كائنات الكون الواسع ..آية من آيات خلقه تعالى ..منقطة بالأحمر وسط السواد ..خنفساء أعداؤها كثر يتربصون بها الدوائر ..تنجو بالاختباء والدعاء.. وأحيانا بالطيران الوئيد وبالرغم تواصلت سلسلة حيواتها الناعمة إلى أن برز في الأفق عدو رهيب جعل من أيامها ولياليها وشتاواتها وصيوفها كابوس وجحيم مفزع ..وندوب مقرحة ..
دبور أسود أصغر منها حجما بكثير ..ينتظر ويتربص مشيها الحثيث المطمئن ..وحين مرورها وبمنتهى الهدوء والمكر والخداع يغرز ابرته ببطنها وبدون أن تحس ..يبيض داخل جسدها الدبق ..مع الوقت والمحيط تفقس البيوض الصغيرة بداخل البدن الغافل المكتنز ..تبدأ بالتهام الأمعاء واللحم والأحشاء رويدا رويدا وبشراهة ..أيام تلوها أسابيع ..تسمن اليرقات مع نفوق الدعسوقة الجميلة ..
تستظل وتختبئ عن الأعداء وسط محيط مهيأ سلفا ..تتحور إلى دبابير مكشرة مخيفة ..تطير بالهواء ليلا ونهارا ..تبحث عن دعاسيق أخر بريئة ..هي ضحاياها التالية ..
الجمعة، 30 أكتوبر 2009
إنحناء السنبلة
أنا مِـن تُرابٍ ومـاءْ
خُـذوا حِـذْرَكُمْ أيُّها السّابلةْ
خُطاكُـم على جُثّتي نازلـهْ
وصَمـتي سَخــاءْ
لأنَّ التُّرابَ صميمُ البقـاءْ
وأنَّ الخُطى زائلـةْ.
ولَكنْ إذا ما حَبَستُمْ بِصَـدري الهَـواءْ
سَـلوا الأرضَ عنْ مبدأ الزّلزلةْ!
**
سَلـوا عنْ جنونـي ضَميرَ الشّتاءْ
أنَا الغَيمَـةُ المُثقَلةْ
إذا أجْهَشَتْ بالبُكاءْ
فإنَّ الصّواعقَ في دَمعِها مُرسَلَهْ!
**
أجلً إنّني أنحني
فاشهدوا ذلّتي الباسِلَةْ
فلا تنحني الشَّمسُ
إلاّ لتبلُغَ قلبَ السماءْ
ولا تنحني السُنبلَةْ
إذا لمْ تَكُن مثقَلَهْ
ولكنّها سـاعَةَ الانحنـاءْ
تُواري بُذورَ البَقاءْ
فَتُخفي بِرحْـمِ الثّرى
ثورةً.. مُقْبِلَـهْ!
**
أجَلْ.. إنّني أنحني
تحتَ سَيفِ العَناءْ
ولكِنَّ صَمْتي هوَ الجَلْجَلـةْ
وَذُلُّ انحنائـي هوَ الكِبرياءْ
لأني أُبالِغُ في الانحنـاءْ
لِكَي أزرَعَ القُنبُلَـةْ!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
